كيفية تحليل نص مسرحي

قسم : ثقافة وفنون | تاريخ الاضافة: الأحد - 28 / 04 / 2019 - 11:45 م || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 28 أبريل، 2019

ان النصوص المسرحية التي تستحق الفحص في اطار الكم التافه والرديء منها لهي فعلا نادرة وقليلة ، ورغم قلتها الا انها قد تركت اثرا عظيما يضاف للثقافة العربية وتعتبر بصمات من ذهب على لوحة عطايه وبلاغته .


وسنقوم بفحص مقال مسرحية الواد سيد الشغال التي ابدع فيها كاتب المقال ايما ابداع .

واننا سوف نقوم هنا بدورنا بتسليط الاضواء عل كافة جوانب وفصول المقال المسرحي لايجاد اجوبة عن كافة تلك الاسيلة وهذا بدءا بالقضية المطروحة في داخل المسرحية للنقاش وانتهاءا بالخصايص الفنية في المسرحية .


ان الحدث الرييسي المعالج داخل تلك المسرحية هنا هو استعراض الزيف والتسلق والانتهازية والنفاق الذي تمتاز به الطبقة التي تسمي ذاتها بالراقية في داخل المجتمع المصري ، و شهوتها و حبها و جريها وراء جمع المال ولا يهمها اذا ما قد كانت باسلوب شريفة او غير شريفة ، و ايضا تسليط الضوء على الاستعلاء والفوقية والظلم والاستبداد في تعاملها مع الفيات الفقيرة في مجتمعها ، واظهار ان الاخلاق يلزم ان لا تجزا وان على الانسان الواعي الحضاري والصادق ان يكون صادقا وشريفا وعادلا وطيبا ومتعاونا ومضحيا في كل ظرف يكون فيه وعليه ، اما الشخصيات التي عبرت عن ذلك الموضوع والحدث فقد انقسمت في تلك المسرحية الى شخصيات رييسية والى شخصيات ثانوية ، فنجد ان الشخصيات الرييسية فيها هي بشان الشاب الحايز على دبلوم صنايع – سي السيد الشغال ، والمطارد في قضية تافهة من قبل الشرطة والذي ياتي ويضطر للعمل في غير تخصصه من اجل لقمة عيشه وليبق بعيدا عن انظار الشرطة التي تطارده في فيلا يعمل فيها خاله العجوز ، وكذلك من الشخصيات الرييسية في المسرحية كذلك هي شخصية الفتاة فتاة الطبقة الراقية الدلوعة والتي لا تتحمل مسوولية اي شيء ، والتي تقطن لتاكل وتشرب وتلبس وترعى كلبها وتتباهى بالمظاهر في مواجهة الناس ، كشخصية والدها الانتهازي الذي لا تهمه سوى مصالحه و هو مستعد ان يفعل اي شيء في طريق المحافظة عليها ، ورغم انتهازيته نجد ان زوج ابنته مثله في الانتهازية وكذلك ام الفتاة المدعية والمتعجرفة والتي لا يهمها سوى شماتة ابله زازا فيها .

اما من الشخصيات الثانوية ، فنرى شخصية عبدو الشغال الكادح والذي ينتقد ما يشاهده في الفيلا في صمت ولا يجرو على الافصاح بها للمحافظة على مصدر رزقه وعيشه فيها ، وكذلك شخصية افراد البوليس الساذجين المنفذين للاوامر دون تفكير .


و لكننا نجد انه رغم وجود الدوار والشخصيات الثانوية في تلك المسرحية الا وانه والحق يقال يمكن اعتبارها جميعها ادوارا رييسية لان كل شخصية فيها تحمل هدفا وموقعا جللا في تراكيب المجتمع المصري على نحو خاص والعربي على نحو عام ، ونجد ايضا ان جميع الشخصيات في المسرحية سواءا الرييسي او الثانوي منها تجمع بينها رابطة صراع طبقي واجتماعي واخلاقي . ونجد ان الزمن الذي تدور فيه احداث المسرحية هو الجاري ورغم هذا نجد ان المفاهيم السلبية التي استعرضتها هي ماساة كل زمان ومكان الى حد ما .


اننا نشاهد اذن بعد كل تلك الاشواط من الفحص يظهر ان الكتابة المسرحية هذه اللحظة قد اضحت عنوانا بارزا في الادب العربي ككل ، وان المسرحية التي بين ايدينا هذه اللحظة هي نموذج حي و واقعي لجملة من المسرحيات التي قد كانت و مازالت تعتبر باعتبار المراة العاكسة لصورة المجتمع المصري والعربي ، و لعل تلك المسرحية التي بين ايدينا هنا قد اعطت ايضا المثال الحي على هذا الذي نحن بصدده وتكلمنا عنه فهي تعد متكاملة ومتناسقة وشمولية على مستوى الشكل والهدف والمضمون.


اكتب تعليق